السيد الطباطبائي

385

تفسير الميزان

وأفطروا فأمر مناديه فنادى في المسلمين : أيها المسلمون زكوا أموالكم تقبل صلاتكم . قال : ثم وجه عمال الصدقة وعمال الطسوق . وفي الدر المنثور أخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة وابن المنذر وابن مردويه عن عبد الله بن أبي أوفى قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أتى بصدقة قال : اللهم صل على آل فلان فأتاه أبى بصدقته فقال : اللهم صل على آل أبي أوفى . وفي تفسير البرهان عن الصدوق بإسناده عن سليمان بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : ( ويأخذ الصدقات ) قال : يقبلها من أهلها ويثيب عليها . وفي تفسير العياشي عن مالك بن عطية عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال علي بن الحسين عليه السلام : ضمنت على ربى ان الصدقة لا تقع في يد العبد حتى تقع في يد الرب ، وهو قوله : ( هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات ) . أقول : وفي معناه روايات أخرى مروية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلى وأبى جعفر وأبى عبد الله عليهم السلام . وفي بصائر الدرجات بإسناده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألت عن الأعمال هل تعرض على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : ما فيه شك . قال : أرأيت قول الله ( اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) فقال : لله شهداء في خلقه . أقول : وفي معناه روايات متظافرة متكاثرة مروية في جوامع الشيعة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام ، وفي أكثرها : ان ( المؤمنون ) في الآية هم الأئمة ، وانطباقها على ما قدمناه من التفسير ظاهر . وفي الكافي بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله ( وآخرون مرجون لأمر الله ) قال : قوم كانوا مشركين فقتلوا مثل حمزة وجعفر أو اشباههما من المسلمين ثم إنهم دخلوا في الاسلام فوحدوا الله وتركوا الشرك ، ولم يعرفوا الايمان بقلوبهم فيكونوا من المؤمنين فيجب لهم الجنة ، ولم يكونوا على جحودهم فيكفروا فيجب لهم النار فهم على تلك الحال مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم . أقول : ورواه العياشي في تفسيره عن زراره عنه عليه السلام وفي معناه روايات أخر .